صديق الحسيني القنوجي البخاري

57

أبجد العلوم

وله من المصنفات المستملحة كتاب الأغاني في المحاضرات الذي وقع الاتفاق على أنه لم يعمل في بابه مثله يقال : إنه جمعه في خمسين سنة وحمله إلى سيف الدولة بن حمدان فأعطاه ألف دينار واعتذر إليه . وحكي عن الصاحب بن عباد أنه كان في أسفاره وتنقلاته يستصحب حمل ثلاثين جملا من كتب الأدب ليطالعها فلما وصل إليه كتاب الأغاني لم يكن بعد ذلك يستصحب سواه استغناء به عنها . ومنها : كتاب القيان وكتاب الديارات ، وكتاب دعوة الأطباء . ومنها : كتاب جمهرة النسب ، وكتاب الغلمان المغنين ، وكتاب الإماء الشواعر ، وحصل له ببلاد الأندلس كتب صنفها لبني أمية ملوك الأندلس ، وكان منقطعا إلى الوزير المهلبي وله فيه مدائح وشعره كثير ومحاسنه شهيرة . ولد في سنة 284 ه . وتوفي سنة 356 ه ببغداد ، وكان قد خلط قبل أن يموت ، وكان من أولاد مروان بن الحكم الأموي آخر خلفاء بني أمية وهو أصبهاني الأصل بغدادي المنشأ . أحمد بن يحيى بن أبي بكر التلمساني المعروف بابن أبي حجلة ، نزيل دمشق ، ثم القاهرة . ولد سنة 725 ه ، واشتغل ثم قدم إلى الحج فلم يرجع ومهر في الأدب ، ونظم الكتب ونثر فأجاد وترسل ففاق ، وعمل المقامات وغيرها ، وكان حنفي المذهب ، حنبلي المعتقد ، وكان كثير الحط على الاتحادية ، صنف كتابا عارض به قصائد ابن فارض كلها نبوية وكان يحط عليه لكونه لم يمدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويحط على أهل نحلته ويرميه ومن يقول بمقالته بالعظائم ، وقد امتحن بسبب ذلك على يد سراج الهندي وكان يقول الشعر ولا يحسن العروض وجمع مجاميع حسنة منها : ديوان الصبابة ، ومنطق الطير والسكردان في علم المحاضرات ، والأدب الغض وأطيب الطيب ، والنعمة الشاملة في العشرة الكاملة ، وقصيرات الحجال ، وغير ذلك مات في مستهل ذي الحجة سنة 776 ه . وله إحدى وخمسون سنة . كمال الدين محمد بن موسى الدميري الشافعي المصري صاحب كتاب حياة الحيوان في علم المحاضرة ، وله تصانيف مفيدة في علوم عديدة كان كثير العبادة قائما بالصوم ، عدم